صديق الحسيني القنوجي البخاري
174
أبجد العلوم
باب الجيم علم الجبر والمقابلة هو من فروع علم الحساب ، لأنه علم يعرف فيه كيفية استخراج مجهولات عددية بمعادلتها المعلومات مخصوصة على وجه مخصوص . ومعنى الجبر زيادة قدر ما نقص من الجملة المعادلة بالاستثناء في الجملة الأخرى لتتعادلا . ومعنى المقابلة إسقاط الزائد من إحدى الجملتين للتعادل . وبيانه أنهم اصطلحوا على أن يجعلوا للمجهولات مراتب من نسبة تقتضي ذلك بطريق التضعيف بالضرب . أولها : العدد لأنه به يتعين المطلوب المجهول باستخراجه من نسبة للمجهول إليه . وثانيها : الشيء لأن كل مجهول فهو من حيث إبهامه شيء ، وهو أيضا جذر لما يلزم من تضعيفه في المرتبة الثانية . وثالثها : المال وهو مربع مبهم وما بعد ذلك فعلى نسبة الأس في المضروبين . ثم يقع العمل للفروض في المسألة فيخرج العمل المفروض إلى معادلة بين مختلفين أو أكثر من هذه الأجناس فيقابلون بعضها ببعض ، ويجبرون ما فيها من الكسر حتى يصير صحيحا ، ويحطون المراتب إلى أقل الأسوس إن أمكن حتى يؤول إلى الثلاثة التي عليها مدار الجبر عندهم وهي العدد والشيء والمال . توضيحه أن كل عدد يضرب في تفسير يمسي بالنسبة إلى حاصل ضربه في نفسه شيئا في هذا العلم ويفرض هناك كل مجهول يتصرف فيه شيئا أيضا ويسمى الحاصل